محمد بن جرير الطبري
119
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وهو مليم قال : مذنب . 22708 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وهو مليم : أي في صنعه . 22709 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وهو مليم قال : وهو مذنب ، قال : والمليم : المذنب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون * فنبذناه بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ) * . يقول تعالى ذكره : فلولا أنه يعني يونس كان من المصلين لله قبل البلاء الذي ابتلي به من العقوبة بالحبس في بطن الحوت للبث في بطنه إلى يوم يبعثون يقول : لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة ، يوم يبعث الله فيه خلقه محبوسا ، ولكنه كان من الذاكرين الله قبل البلاء ، فذكره الله في حال البلاء ، فأنقذه ونجاه . وقد اختلف أهل التأويل في وقت تسبيح يونس الذي ذكره الله به ، فقال فلولا أنه كان من المسبحين فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك ، وقالوا مثل قولنا في معنى قوله : من المسبحين . ذكر من قال ذلك : 22710 حدثنا بشر ، قا : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فلولا أنه كان من المسبحين كان كثير الصلاة في الرخاء ، فنجاه الله بذلك قال : وقد كان يقال في الحكمة : إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا ما عثر ، فإذا صرع وجد متكأ . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن بعض أصحابه ، عن قتادة ، في قوله : فلولا أنه كان من المسبحين قال : كان طويل الصلاة في الرخاء قال : وإن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر ، وإذا صرع وجد متكأ . 22711 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا أبو صخر ، أن يزيد الرقاشي ، حدثه ، قال : سمعت أنس بن مالك ، قال : ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى النبي ( ص ) : أن يونس النبي حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات حين ناداه وهو في بطن الحوت ، فقال : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فأقبلت الدعوة تحت